القائمة الرئيسية

الصفحات



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد
مرحبا من جديد
مع جداري و خربشاتي
سقط كل منا علي كرسي فقد ارهقنا وفاته كنا ثلاث اطباء و حكيميين فشلنا جميعا من ابقائه حيا بعد ما يقارب الثلاث ساعات من المحاولات المستميته لتوفير انبوب تغذية دموية فقد كانت جميع اوعيته الدموية مهتكة فقد كان له عندنا اكثر من اسبوعين ونحن نخدم معه.
قاوم الموت عدة مرات فقد كان يتوقف عن التنفس كثيرا و كان يعود لها بمساعدة بسيطة منا.
لقد اخذ علاجات عديدة و كثيرة مقاومة للبكتيريا و الفطريات.
سقطنا علي الكرسي ولكنا حزنا جميعا فقد خرجت من بين ايدينا روح كان يحلم اهلها له بكل جميل .
ذلك الجسد الذي كان مسجى امامنا لم يكن اهله حوله و ربما اصلا لن يذكروه سوا في شهادة وفاته التي سيلقوها في خزانة الاوراق الخاصة بهم.
فهو وليد لم يتجاوز وزنه ال 1200 جرام .
اشغلنا جميعا لما يقارب العشر ساعات بشكل متقطع.
هيا بسرعه جهز جهاز التنفس الصناعية.
ادخل انبوب الي قصبته الرئوية تلك التي بالكاد تصل لطول اصبع احدنا.
كان رقيقا فجسده لا يقوى مقاومتنا او حتي الصراخ رافضا ما نقرره له.
تحسن هدء الجميع شعرنا بنشوة الانتصار ولكن شيئ ما داخلنا يخبرنا انه لن يصمد!
ثم صدمنا بتوقف انبوب الدم لنبدأ مرحلة جديده من المحاولات المستميته لمنع الوضع من التدهور وخروج الصباح عليه وهو حي فقد كانت الساعة ال12 و الربع منتصف الليل.
فجأة ونحن نعمل جميعنا معه مؤشر دقات القلب علي شاشة المراقبه تعطينا صفر فارغ .
صفر بين الواقع و الخيال ....
قطعت صمتهم طبيب تأكد بسماعتك هل هناك قلب  ينبض؟
اوقف جهاز التنفس قليلا .....كلا لا يوجد......
اعطيه هواء بواسطة المضخه و انا اضغط علي القلب ....
محاولات تتلوها محاولات دون جدوى فقدر الله نافذ وان كرهناه وصلنا الساعة الثانية و النصف فجرا....
القى الجميع ما في يده فقد ايقنا انه فارقنا بلا رجعه.
تلك واحده من الليالي التي يحياها حكيم و طبيب في قسم عناية الخدج.
انتظرونا في خربشات جديدة.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

العنوان هنا
    سقطنا جميعا علي الكرسي